الرجل من المسلمين للرجل من المسلمين: قد أنكحتك امرأته بمكة لم يرد إليه صداقها، وقد نكح هذا امرأته بالمدينة من المهاجرات، هلم إلى حقك فخذه قالت: فهذِه العقب الذي قال الله (١) .
وقال مجاهد: ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ قال: بعد الصلح والعهد، ﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾ قال: اقتصصتم أصبتم مغنمًا من قريش، أو غيرهم، ﴿فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا﴾ (٢) صدقاتهن عوضًا (٣) .
* * *
كان قتادة يقول في قوله: ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ يقول: إلى كفار ليس بينهم وبين أصحاب محمد عهد يأخذون به، ﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾ وهي الغنيمة إذا غنموا أن يعطوا زوجها صداقه الذي كان ساق من الغنيمة، ثم يقسم الغنيمة بعد ذلك، ثم نسخ هذا الحكم وهذا العهد في براءة، فنبذ إلى كل ذي عهد عهده (٣) .