وبه قال أبو ثور، وأصحاب الرأي (١) .
وقالت طائفة: لا يبرأ من شيء من العيوب حتى يضع يده عليه، وروي هذا القول عن شريح، وطاوس، والحسن، وعطاء بن أبي رباح، وقال ابن سيرين: لا تبرأ إلا من شيء تسميه وتوريه، وقال أحمد، وإسحاق (٢) : لا يبرأ حتى يبين.
وقالت طائفة ثالثة: يجزئه إذا سمى ويبرأ، وإن لم يضع يده عليه.
هذا قول ابن أبي ليلى وسفيان الثوري، وروي ذلك عن الشعبي.
وفيه قول رابع: وهو أن يبرأ من كل عيب لم يعلمه ولا يبرأ من عيب علمه في الحيوان، يروى هذا القول عن عثمان بن عفان، وبه قال مالك (٣) ، والشافعي (٤) ، وقد ذكرنا إسناد حديث عثمان في هذا الباب.
اختلف أهل العلم في الرجل يشتري السلعة وبها عيب لم يعلمه، ثم يحدث عيب آخر عند المشتري.