فهرس الكتاب

الصفحة 5286 من 7126

[جناية العبد المرهون على الراهن]

أجمع أهل العلم (١) على أن العبد المرهون إذا جنى على السيد جناية تأتي على نفسه أو بعض أطرافه خطأ أنه رهن بحاله، وكذلك لو جنى على عبد لمولاه، أو أمة، أو أم ولد، أو مدبر (٢) ، أو متاع، أو مال لمولاه.

فإن جنى عليه جناية عمد أتت على نفس السيد، ففيها أقاويل:

أحدها: أن الأولياء بالخيار [إن] (٣) شاءوا [اقتصوا] (٤) منه، فإن اقتصوا منه بحقه بطل الرهن، والدين ثابت في ماله، وإن عفوا على غير مال كان رهنا بحاله. كذلك قال الشافعي (٥) .

وقال أصحاب الرأي (٦) : عليه القصاص ويبطل الدين والرهن إذا قتل، لأن القصاص هاهنا ليس بمال.

وكان الشافعي يقول (٥) : إن عفوا على مال ففيها قولان:

أحدهما: أن جنايته على سيده إذا أتت على نفسه كجناية على أجنبي لا تختلف في شيء.

والقول الثاني: أن الجناية هدر.

وكان أبو ثور يقول: جنايته على السيد باطل وهو رهن بحاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت