فهرس الكتاب

الصفحة 6323 من 7126

فكما جاز التغليظ على المحارب دون السارق في باب قطع اليد والرجل، فكذلك جائز أن يغلظ عليه فيوجب عليه قطع اليد، وإن أخذ أقل من قدر ما يجب فيه قطع اليد، ولا يجوز أن يقاس أصل على أصل، وهذا يلزم النعمان (١) ، لأنه فرق بين حكم المحاربة، وحكم القاتل في غير باب المحاربة، فزعم أن من قتل في المحاربة بعصا أو بحجر أو بغير ذلك بعد أن يقتله ويأخذ المال أن حكم المحارب له لازم تقطع يده ورجله من خلاف ويقتل أو يصلب، وهو لا يرى القود في غير باب المحاربة إلا على من قتل بحديدة، فإذا فرق بينهما وامتنع أن يجعل أحدهما قياسا على الآخر وجب عليه كذلك أن يمتنع من أن يجعل المحارب إذا أخذ أقل مما يجب في مثله قطع اليد قياسا على السارق. وكان الشافعي (٢) وأبو ثور يقولان: قطع الطريق بالعصا والرمي بالحجارة مثله بالسلاح.

[ذكر قطع الطريق على أهل الذمة وقطع الذمي الطريق]

كان الشافعي يقول (٣) : وإذا قطع المسلمون على أهل الذمة حدوا حدودهم لو قطعوا على المسلمين، إلا أني واقف في أن أقتلهم إن قتلوا أو أضمنهم الدية، وقال في موضع آخر: وأحفظ عن بعض أهل العلم قبلنا أنه قال: يقتلون وإن قتلوا عبدا أو ذميا على مال يأخذونه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت