فرائضهم، ويرد ما بقي إلى بيت المال (١) .
وبه قال مالك بن أنس، وأهل المدينة (٢) ، والأوزاعي، وأهل الشام، وهو قول الشافعي (٣) ، وأبي ثور يرون أن ما فضل عن أصحاب الفرائض في بيت المال، لأن الذي يعقل عنه جناياته إذا لم يكن له عصبة بيت المال، فإذا قام المسلمون في العقل عنه مكان عصبة لو كانت له فكذلك يرثونه كما يعقلون عنه.
إذا مات الرجل وترك ابنته لا وارث له غيرها، فالمال لها في قول علي وعبد الله (٤) النصف بالفرض عليها، والباقي رد عليها بالرحم، وفي قول زيد (٥) : للابنة النصف وما بقي فلبيت المال، وكذلك إن ترك ابنة ابن أو أما وجدة أو أختا لأب أو أختا لأم فالمال كله لأي هؤلاء انفرد بالميراث في قول علي وعبد الله، وفي قول زيد: لها فرضها وما بقي لبيت المال، فإن ترك أما وابنتين للأم السدس وللابنتين الثلثان وما بقي رد عليهم على قدر سهامهم في قول علي وعبد الله، وفي قول زيد: للأم السدس وللابنتين الثلثان وما بقي لبيت المال إن لم تكن عصبة، فإن ترك أما وابنة وابنة ابن في قول علي: