قال أبو بكر: أما حديث عمر (منقطع) (١) ؛ لأنه عن شيخ مجهول من أهل الشام لم يسم. وحديث واثلة، (سليمان) (١) بن موسى لم يلقه (٢) .
فلو قال قائل إذا لم يثبت فيه خبر فسبيله النظر، والنظر دال على أنها تدفن في مقابر المشركين؛ لأنها لو قتلت وُديتْ فيها، ديتها دية أهل الكتاب، ولم يكن لما في بطنها حكم. وهي في حياتها تدخل الكنائس، وأهل دينها يلونها إذا ماتت ويحملونها هم. وقياس ذلك أن يكونوا أولى بدفنها. والله أعلم.
* * *
واختلفوا في نقل الميت من بلد إلى بلد؛ فممن كره ذلك عائشة أم المؤمنين ﵂ ، قالت: لو حضرت أخي ما دفن إلا حيث مات، وكان مات بالحُبْشِي (٣) فدفن بأعلى مكة. وكره ذلك الأوزاعي.
وسئل الزهري عن هذِه المسألة فقال: قد حمل سعد بن أبي وقاص، وسعيد بن المسيب، من العقيق إلى المدينة فدفنا بها. وقال ابن عيينة: مات ابن عمر هاهنا - يعني بمكة، فأوصى أن لا يدفن بها، وأن يدفن