واختلفوا في إكراه الرجل عبده وأمته على النكاح.
فقالت طائفة: له أن يكرههما على النكاح. كذلك قال سفيان الثوري، ومالك بن أنس (١) .
وقال مالك (٢) مرة: لا يجوز من ذلك ما كان ضررا، وما كان وجه الإصلاح فلا أرى به بأسا.
وقال أصحاب الرأي (٣) : إذا زوج الرجل عبده أمته بشهود بغير مهر، فهو جائز ولا مهر عليه، لأنه ماله على عبده، فإن كره ذلك واحد منهما فهو جائز عليهما.
وقال أبو ثور: إذا قال لعبده: قد زوجتك أمتي، قال: صدقت، ولكني لا أريد النكاح، لزمه النكاح.
وكان الأوزاعي يقول: يكره الرجل أمته على النكاح.
وكان الشافعي - إذ هو بالعراق - يقول (٤) : له أن يزوج عبده وأمته وإن كرها ذلك. ولا فرق بين العبد والأمة في ذلك، ثم رجع عنه بمصر،