عتقت وكان ولاؤها بينهما نصفين، وإن عجزت كانت أم ولد لأبي الولد ويضمن نصف قيمتها.
فقالت طائفة: تقوم عليه الجارية إن كان له مال، ويلحق به الولد ولا يجلد الحد، ويعاقب بنكال موجع للذي اجترم، وليس عليه من قيمة ولده شيئا. هذا قول مالك (١) ، ابن نافع عنه، قال ابن نافع: وإن كان لا مال له وكان الشريك يتمسك بنصيبه إن شاء ويتبعه بنصف قيمة ولده. قال مالك (٢) : وإن لم تحبل لم تقوم عليه إلا أن يشاء شريكه أن يلزمه إياها بالقيمة لوطئه إياها.
قال ابن عبد الحكم، عن أشهب: سئل مالك عن جارية كانت بين رجلين فوقع عليها أحدهما فتحمل منه وتلد، فقال: إن كان له مال أقيمت عليه، ولم أر أن يقام عليه الولد لا أرى ذلك.
وقياس قول الشافعي (٣) فيما زعم المزني (٤) : أنه إذا أقر أنه أولدها وهي في ملكهما، إن كان موسرا كان عليه نصف قيمتها ونصف مهر مثلها لشريكه. وفي نصف قيمة ولدها إن كان حيا، في قول الشافعي قولان: