أجمع أهل العلم على أن وصية الحر والحرة البالغين الجائزي الأمر جائزة (١) ، واختلفوا في وصية الصبي والصبية اللذين لم يبلغا.
فقالت طائفة: وصية غير البالغ جائزة.
روينا عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قيل له: إن هاهنا غلام يفاع من غسان وهو ذو مال، وله ابنة عم بالمدينة وقد أوصى لها، فأجاز عمر بن الخطاب ﵁ وصيته، والغلام ابن عشر سنين، أو ابن [اثنتي عشرة] (٢) سنة، وبيع المال بعد ذلك بثلاثين ألف درهم.
٧٠٧٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه أن عمرو بن سليم الزرقي أخبره، عن أمه أنها قالت: قيل لعمر بن الخطاب ﵁: إن ها هنا غلام يفاع من غسان لم يحتلم، وهو ذو مال وورثته بالشام، وليس هاهنا إلا ابنة [عم] (٣) ، فقال عمر بن الخطاب ﵁: فليوصي لها، فأوصى لها بمال يقال له بئر جشم (٤) . قال