أنه لا يستحلف له. وذكر مالك عن [جميل] (١) بن عبد الرحمن المؤذن أنه كان يحضر عمر بن عبد العزيز إذ هو عامل على المدينة وهو يقضي بين الناس، فإذا جاء الرجل يدعي على الرجل حقا نظر فإن كانت بينهما مخالطة أو ملابسة أحلف الذي ادعى قبله (٢) وإن لم يكن بينهما من ذلك شيء لم يحلفه. قال مالك بعد ذكره حديث جميل: وذلك الأمر عندنا (٣) .
اختلف أهل العلم في الرجل يدعي قبل آخر مالا فينكر ذلك المدعى عليه وتمنع (٤) من اليمين فقالت طائفة: يرد اليمين على المدعي فإذا حلف استحق ما ادعاه، وروينا هذا القول عن شريح والشعبي وابن سيرين، وبه قال مالك بن أنس (٥) ، وسوار، وعبيد الله بن الحسن، والشافعي (٦) ، وأبو عبيد، وأبو ثور، والمزني.