وقال مالك (١) : إذا حملت وهي عند أهلها فقال: ما أصبتها، وقالت المرأة: بلى قد أصابني، لاعنها، ولها نصف الصداق.
وحكي عن الأوزاعي أنه قال: إذا قذفها، وقال: لم أدخل، وقالت: قد دخل بي، لاعنها ولها نصف الصداق، فإن دخل بها فلها الصداق كاملا.
قال أبو بكر: إذا لاعنها ولم يكن دخل بها كان لها نصف الصداق، ولا يلتحق به الولد، وإن كانت مدخولا بها فقد ثبت أن نبي الله ﷺ أثبت لها الصداق، وقد ذكرت إسناده في أول هذا الكتاب.
وقد روي عن الزهري (٢) قول ثالث: قال الزهري في رجل نكح امرأة ولم يدخل بها حتى حملت فقال: ليس مني، وقالت: هو منه ولا نعلم أنه دخل عليها: يتلاعنان ولا صداق لها، لأنه لم يدخل بها، وحكي عن أبي بردة أنه قال: ليس لها شيء.
اختلف أهل العلم في الرجل يقول لامرأته: زنيت قبل أن أتزوجك.
فقالت طائفة: يجلد ولا يلاعن.
روي هذا القول عن سعيد بن المسيب، والشعبي، وبه قال مالك (٣) ، والشافعي (٤) ، وأبو ثور، وحكي ذلك عن الأوزاعي.