قال الله ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا﴾ فحكم الله في المؤمن يقتل خطأ بالدية.
ودلت السنن الثابتة عن رسول الله ﷺ على ذلك، وأجمع أهل العلم على القول به (١) .
قال أبو بكر: لم نجد لرسول الله ﷺ حكما في شيء من الشجاج دون الموضحة، وقد أجمع أهل العلم أن فيما دون الموضحة أرش (٢) ، واختلفوا في ذلك الأرش: فمنهم من جعل الأرش فيما دون الموضحة معلوما، وجعل ذلك مختلفا على قدر الجراح، ومنهم من قال: ليس في شيء مما دون الموضحة أرش معلوم، وإنما تجب في ذلك كله حكومة، وسأذكر ما حضرني من اختلاف أهل العلم في كل باب منها على سبيل ما اختلفوا فيه - إن شاء الله - وهي شجاج خمس: الدامية، و [الدامعة] (٣) ، والباضعة، والمتلاحمة، والسمحاق وهي التي تسميه أهل المدينة: الملطاة.