ولا أعلم أحدا من أهل العلم رأى أن يستسعى الحر وإنما أوجب بعضهم على العبد الاستسعاء، فأما وجوب السعاية على الحر فلا معنى له، والله أعلم.
واختلفوا في العبدين يكونان لرجل فيقول أحدهما: ابني، ثم يموت قبل أن يبين، فالجواب في قول من رأى أن يريهما القافة كما ذكرناه في المسألة.
وقال النعمان (١) في هذه كما قال في المسألة قبلها.
قال أبو بكر: وإذا كان عبدان بين رجلين فقال أحدهما: أحد هذين ابني، وقال الآخر: أحد هذين ابني، أروا القافة، فيلحق كل واحد منهما بما ألحق من العبدين، فإن لم تكن قافة أوقف أمرهما حتى يعلم ذلك ولا سعاية عليهما، في قول أبي ثور.
واختلفوا في الحر تكون زوجته أمة فتلد ولدا فينفيه الزوج: فقالت طائفة: يلاعن وينفي عنه الولد. هذا قول مالك (٢) ، والشافعي (٣) ، وأحمد (٤) ، وإسحاق، وأبي عبيد، وأبي ثور.
وقال الحسن البصري، وأبو الزناد: بينهما ملاعنة.