كان أو حربيا أقيم عليه الحد. قال: وقال بعض الناس: يعزر الكافر في السلم إذا أقر أنه زنى وهو كافر في دار الحرب قبل يسلم، لم يحد، وحكى غير أبي ثور، عن النعمان وصاحبيه أنهم قالوا (١) : إذا زنى وهو كافر أو سرق ثم أسلم أقيم عليه الحد إلا أن يكون قد تقادم.
اختلف أهل العلم في الحدود تجتمع على الرجل فيها القتل، فقالت طائفة: القتل كاف من ذلك كله، روي عن ابن مسعود أنه قال: إذا اجتمع حدان أحدهما القتل أحاط القتل بذلك (٢) .
٩١٤٣ - حدثنا محمد بن علي، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا حبان بن علي، حدثنا مجالد، عن عامر، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود قال: إذا اجتمع حدان أحدهما القتل أحاك القتل بذلك.
وممن قال بأن الحدود إذا اجتمعت فيها القتل يكفيه القتل: عطاء بن أبي رباح، والشعبي، والنخعي، وحماد بن أبي سليمان.
وقال مالك بن أنس (٣) بذلك كله، إلا الفرية فإنها تثبت على من قيلت له.
وفيه قول ثان: وهو أن الحدود إذا اجتمعت على الرجل فيها القتل فما كان للناس أقيد منه، وما كان لله فدعه القتل يمحو ذلك كله هكذا