فقالت طائفة: لا يجعل في سبيل الله إن لم تجز الورثة ذلك، بل يرجع إلى الورثة. هذا قول مالك (١) .
وفي قول الشافعي (٢) ﵀ يمضي في سبيل الله. وهو قول النعمان (٣) ، ومعمر صاحب عبد الرزاق.
٧٠٢٤ - حدثنا محمد بن مهل قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله! إن لي مالا كثيرا، وليس لي إلا ابنة، أفأوصي بثلثي مالي؟ قال: "لا " . قال: فبنصف مالي؟ قال: "لا " . قال: فبثلث مالي؟ قال: فقال النبي ﷺ: "الثلث والثلث كثير، إنك يا سعد أن تدع ورثتك أغنياء بخير خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس، إنك يا سعد لم تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها، حتى اللقمة ترفعها إلى فم امرأتك " . قال: قلت: يا رسول الله أخلف بعد أصحابي؟ قال: "إنك لن تخلف فتعمل عملا صالحا إلا ازددت به درجة ورفعة، ولعل الله يخلفك حتى ينتفع بك أقوام، ويضر بك آخرين، اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة يرثي