واختلفوا في طلاق الصبي.
فقال أكثر أهل العلم: لا يجوز طلاقه حتى يحتلم. كذلك قال النخعي، والشعبي، والحسن البصري، والزهري، ومالك بن أنس (١) ، وسفيان الثوري، والحكم، وحماد، والشافعي (٢) . وكذلك قال أبو عبيد، وقال بهذا سفيان، وأهل العراق، وعليه مالك (٣) ، وأهل الحجاز. قال: ولا أعلمه إلا قول الأوزاعي وأهل الشام.
قال أبو بكر: وحكي هذا القول عن ربيعة، والأوزاعي، وبه قال أبو ثور. وكذلك نقول، لقول النبي ﷺ: "رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم .. " (٤) وقد ذكرته.
وقد روي ذلك عن ابن عباس (٥) .
وفيه قول ثان: وهو أن الصبي إذا أحصى الصلاة، وصام شهر رمضان جاز طلاقه. كذلك قال سعيد بن المسيب، وقال عطاء: يجوز طلاقه إذا بلغ أن يصيب النساء.