قال أبو بكر: واختلفوا فيمن صلى ركعتين [تطوعًا] (١) ، فقام في التي أراد أن يسلم فيها، فكان الأوزاعي يقول: يمضي، فإذا صلى أربع ركعات وتشهد سجد سجدتين وهو جالس، فإن كان متطوعًا في صلاة الليل فقام عن التشهد، فذكر قبل أن يركع الثالثة، [رجع] (٢) فتشهد وسلم، ولم يسجد؛ لأنه رجع إلى يقينه، لقول النبي ﷺ: "صلاة الليل مثنى مثنى" (٣) .
وقال مالك (٤) : يمضي إذا قام إلى الثالثة حتى يتم الرابعة في صلاة الليل والنهار ثم يسجد سجدتين.
وكان الشافعي يقول إذ هو بالعراق: وإن تطوع بركعتين فوصلهما حتى يكونا أربعًا سجد سجدتي السهو؛ لحديث ابن عمر عن النبي ﷺ: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى".
* * *