وعلى هذا مذهب مالك (١) وأهل المدينة، وسفيان الثوري (٢) ، وأهل العراق من أصحاب الرأي (٣) وغيرهم، وهو قول جمل أهل العلم، إلا الشافعي (٤) ﵁ ، فإنه كان يوجب على المصلي إذا ترك الصلاة على رسول الله ﷺ في صلاة الإعادة.
وكان إسحاق يقول (٥) : إذا فرغ من التشهد إمامًا أو مأمومًا صلى على النبي ﷺ لا يجزئه غير ذلك، ثم قال: إن ترك ذلك ناسيًا رجونا أن يجزئه.
قال أبو بكر: ولو كان ذلك فرضًا عنده كالركوع والسجود، وقراءة فاتحة الكتاب، لأوجب عليه الإعادة على كل حال. وقوله: رجونا أن يجزئه، إما أن يكون رجوعًا منه عن القول (الأول) (٦) ، أو اختلافًا من القول، وقد ذكرت الحديث الذي أعتل به الشافعي، وأن الذي رواه ليس ممن يجوز الاحتجاج بحديثه، في غير هذا الكتاب.
* * *
١٥٢٣ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: نا محمد بن عمار، قال: نا المعافى، قال: نا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن محمد بن أبي عائشة، قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: