التمور، واختلاف قيمها في البلدان، واختلاف قيم الألبان في البلدان والأوقات، وقد علم لما جعل النبي ﷺ الصاع من التمر على الاختلاف الذي ذكرناه عوضا من لبن المصراة - علم أن ذلك غير معقول عللها بل هي عبادة تعبد الله بها خلقه على لسان نبيه ﷺ ، فالتسليم لذلك يجب، ولا يجوز أن يجعل ما هذا سبيله أصلا تبنى عليه المسائل.
واختلفوا في الرجلين يتبايعان ويشترطان في عقد البيع خيارا غير معلوم مدته، فقالت طائفة: البيع جائز، والشرط باطل. هذا قول الأوزاعي، وابن أبي ليلى، وحجتها خبر بريدة أن النبي ﷺ أثبت البيع وأبطل الشرط.
وقالت طائفة: البيع جائز والشرط لازم وللذي شرط الخيار، والخيار أبدا وما حده. هذا قول أحمد بن حنبل، وإسحاق (١) .
ولعل من حجتهما قوله: المسلمون على شروطهم.
وقالت طائفة ثالثة: البيع فاسد. هذا قول الثوري، والشافعي (٢) ، وأصحاب الرأي (٣) .