أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم (١) على أن السلم في الثياب جائز بذرع معلوم، وصفة معلومة الطول والعرض والرقة والصفاقة والجودة بعد أن ينسبه إلى بلد من البلدان إلى أجل معلوم.
هذا قول مالك بن أنس (٢) فيمن قال بقوله من أهل المدينة، والأوزاعي فيمن تبعه من أهل العراق، وبه قال الشافعي (٣) ، وأحمد، وإسحاق (٤) ، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (٥) ، وروي أجازة ذلك عن سعيد بن المسيب (٦) ، والشعبي (٦) ، وبكير بن عبد الله بن الأشج (٦) ، والقاسم بن محمد.
ولست أعلم فيه اختلافا، وكذلك نقول.
اختلف أهل العلم في السلم في الرطب وسائر الفواكه في غير حينها.
فكرهت طائفة أن يسلف في الرطب في غير حينه، وممن كره ذلك سفيان الثوري (٧) ، والأوزاعي، وأصحاب الرأي (٨) .