فهرس الكتاب

الصفحة 5236 من 7126

[المشتري يذكر نسيان الثمن]

واختلفوا في المشتري يذكر نسيان الثمن:

فكان مالك يقول (١) : إذا طال الزمان وهلك الشهود ونسي أصل الثمن فلا أرى الشفعة إلا منقطعة، وإن كان الأمر على غير ذلك في حداثة العهد وقربه، وأنه يرى أن البائع غيب الثمن وأخفاه، قومت الأرض فيصير ثمنها إلى ذلك، ثم أخذ صاحب الشفعة.

قال الشافعي (٢) : يحلف بالله ما غيبت الثمن، ثم لا شفعة، وسواء قديم الملك وحديثه إذا بيع الشقص مرة بعد مرة.

كان مالك يقول (٣) : إذا باع مشتري الشقص ما اشترى، فأراد الشفيع أن يأخذ بأي الثمنين شاء فله ذلك. وكذلك قال عبيد الله بن الحسن، وقال إسحاق نحوا من هذا القول.

واختلفوا في الشفعة في الشراء الفاسد.

ففي قول الشافعي: لا شفعة فيه. وكذلك قال أصحاب الرأي (٤) . غير أن أصحاب الرأي قالوا: فإن سلمها المشتري للشفيع بالثمن الذي أخذها به وسماه له جاز له ذلك، وكان على المشتري قيمة الدار، لأن هذا بيع من المشتري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت