أن تستأجر بطعامها وكسوتها، قال: أستحسن ذلك (١) .
وقال يعقوب ومحمد: لا يجوز.
وكان أبو ثور يقول: لا يجوز ذلك فإن عمل فله أجر مثله بحسب ما أنفق من أجرته، وهذا على مذهب الشافعي (٢) . وكذلك أقول.
قال الله - جل ذكره -: ﴿فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن﴾ (٣) . فاستئجار الظئر جائز، لأن الله أذن فيه، ولا اختلاف بين أهل العلم في ذلك أعلمه (٤) .
قال أبو بكر: فللمرء أن يستأجر المرأة لترضع صبيا وقتا معلوما بأجر معلوم إذا كانا عالمين بما عقدا عليه الإجارة، وطعام الظئر، ونفقتها، وكسوتها على نفسها، ليس على المستأجر من ذلك شيء، فإن اشترطت عليه كسوة ونفقة، فكان ذلك معلوما معروفا عندهما حتى يصفا ذلك كما يصفه المسلف في الكسوة والطعام، فذلك جائز، ولا أعلم فيما قلت اختلافا عمن أحفظ عنه من أهل العلم.
واختلف أصحاب الرأي فيه إن اشترطت كسوتها كل سنة ثلاثة أثواب زطي (٥) أو صنف غير ذلك، واشترطت عليه عند الطعام دراهم مسماة وقطيفة ومسبحا وفراشا.