وقال مالك (١) في الرجل المسلم يؤسر بأرض العدو، يأسره الروم فيوثقوه، ثم يخلونه بعد، فيهرب منهم حتى يأتي المسلمين قال: لا أرى بذلك بأسًا، لا أراه أعطاهم عهدًا ولا ميثاقًا، لا أرى بأسًا أن يهرب منهم.
قال أبو بكر: وقوله هذا يدل على أن مذهبه في هذا الباب كمذهب الأوزاعي. وقال يحيى الأنصاري: إذا ائتمنوه على شيء لهم فليؤد أمانته إلى من ائتمنه، وإن كان مرسلًا فقدر على أن يتخلص منهم، ويأخذ من أموالهم ما قدر عليه ما لم يؤتمن عليه، فليفعل.
وقال الشافعي (٢) : إذا أمنوه، [فأمانهم] (٣) إياه أمان لهم منه، وليس له أن يغتالهم ولا يخونهم، فأما الهرب بنفسه فله الهرب، وإن أدرك ليؤخذ فله أن يدفع عن نفسه، وإن قتل الذي أدركه؛ لأن طلبه ليؤخذ إحداث من الطالب غير الأمان، فيقتله إن شاء ويأخذ ماله ما لم يرجع عن طلبه.
* * *
٦٢٤٢ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: حدثنا مسدد، حدثنا أبو معاوية، عن الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: أعتق رسول الله ﷺ يوم الطائف من خرج إليه من عبيد المشركين (٤) .