واختلفوا في الرجل يرهن الثمرة دون النخل.
فقالت طائفة: إذا حل بيع الثمر حل رهنه إلى أجل كان الحق أو حالا.
هذا قول الشافعي (١) ، وأبي ثور.
وقال أصحاب الرأي (٢) : لا يجوز ذلك إلا أن يصرم (٣) ذلك فيقبضه بأمره، والله أعلم.
اختلف أهل العلم فيمن له منفعة الرهن من ركوب الظهر ولبن الدر وغير ذلك. فقالت طائفة: كل ذلك للراهن ليس للمرتهن أن ينتفع بشيء من ذلك. هذا قول الشافعي (٤) .
وروي عن الشعبي وابن سيرين أنهما قالا: لا ينتفع من الرهن بشيء.
وقال النخعي: كانوا يكرهون ذلك.
ورخصت طائفة أن ينتفع المرتهن من الرهن بالركوب والحلب دون سائر الأشياء، للحديث الذي روي فيه "إن الرهن مركوب ومحلوب" (٥) .