فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 7126

وحجتهم من النظر أن الذي يجب على المرء أن يصلي في الثوب على ظاهر ما هو عنده أنه طاهر، ولم يكلف في ذلك الوقت علم ما غاب عنه، فإذا صلى على تلك الصفة، فقد أدى ما عليه في الظاهر، [فإذا] (١) اختلفوا في وجوب الإعادة عليه، لم يجز أن يوجب بالاختلاف فرض.

وأما قول من قال: يعيد في الوقت، ولا يعيد إذا خرج الوقت، فليس يخلو فاعل على ما ذكرناه من أحد أمرين، إما أن يكون مؤديًا ما فرض عليه فلا إعادة عليه في الوقت، ولا بعد خروج الوقت، أو يكون غير مصل كما أمر، فلابد لمن حالته هذِه من الإعادة في الوقت، وبعد خروج الوقت.

قال أبو بكر: وإذا صلى الرجل ثم رأى في ثوبه نجاسة لم يكن علم بها، ألقى الثوب عن نفسه وبنى على صلاته، فإن لم يعلم بها حتى فرغ من صلاته فلا إعادة عليه، يدل على ذلك أن النبي ﷺ لم يعد ما مضى من الصلاة.

* مسائل من هذا الباب:

واختلفوا في الرجل لا يجد إلا ثوبًا نجسًا، فقالت طائفة: يصلي فيه، ولا يصلي عريانًا، هذا قول مالك (٢) ، ومال إلى هذا القول المزني.

وقالت طائفة: يصلي عريانًا ولا يصلي في الثوب النجس، هذا قول الشافعي (٣) ، وأبي ثور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت