سعيد بن أبي الحسن قال: دخلت على ابن عباس أول النهار فوجدته صائما، ثم دخلت عليه من آخر نهاري ذلك فوجدته مفطرا، فسألته عن ذلك فقال: رأيت جارية لي فأعجبتني فأصبتها، أما إني أزيدك أخرى، إنها كانت قد أصابت فاحشة فحصناها (١) .
قال أبو بكر: لا يحرم على الزوج وطء زوجته الفاجرة، ولا على سيد الأمة وطئها إذا فجرت، وإن ظهر بها حمل فالولد للفراش، ولعل الذين كرهوا وطئها كرهوه على غير تحريم.
كان سفيان الثوري (٢) ، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، والنعمان (٣) يقولون في الرجل يتزوج المرأة حاملا من السبي: أن النكاح فاسد، واختلفوا في الرجل يتزوج امرأة حاملا من فجور، فكان سفيان الثوري، وأحمد، وإسحاق، وأبو يوسف (٤) يقولون: النكاح فاسد.
وقال النعمان: إذا كان الحمل من زنا لا يثبت نسبته من أحد، فالنكاح جائز، وكذلك قال محمد، وهو يشبه مذهب الشافعي ﵀ وكذلك نقول.