هذا قول مال إليه الشافعي (١) من أقاويل حكاها في هذه المسألة.
وقالت طائفة: ليس للذي اشترى السلعة أن يقبضها حتى يدفع الثمن.
هذا قول أبي ثور، [وحكى] (٢) هذا القول عن الكوفي.
قال أبو بكر: قول الشافعي حسن.
واختلفوا في شراء الأعمى.
فقالت طائفة: لا يجوز شراؤه إلا أن يوكل من يشترى له ممن يبصر فيما يذاق وغيره، وذلك أنه قد يذاق العسل فيكون طيب الطعم قبيح اللون، وهو يشترى على الطعم واللون، والأعمى لا يبصر اللون. هذا قول الشافعي (٣) إذ هو بالعراق. وحكى بعض المصريين عن الشافعي (٤) أنه قال ذلك، إلا في السلم بالصفة، فإذا حل وكل بصيرا ليقبض على تلك الصفة.
وقال النعمان (٥) : نظره إليه جسه إذا كان ممن يجس، وقال في الأعمى يشتري الشيء لم يره فيقول: قد رضيته. قال: له أن يرده،