قال أبو بكر: كما قال الشافعي أقول، وقد ذكرت الذي منع [مما] (١) قالوا وهو قوله ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾ (٢) وتحريم النبي ﷺ الأموال، وقوله: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه " (٣) .
فهؤلاء يزيلون ملك المالك عن (ماله) (٤) بغير حجة ويجعلون الملك للغاصب بغير ثبت، وكل ذلك (غير) (٤) جائز، ولا يجوز [إزالة] (٥) ملك مسلم عن ما ملكه الله إلا بحجة.
(باب ذكر) (٦) ما يحدثه الغاصب في الشيء المغصوب (مما ليس) (٦) بعين قائمة فيه
قال أبو بكر: واختلفوا في الرجل يغصب الصفر فيضرب منه كوزا أو آنية، أو يغصب حديدا فيجعل منه دروعا أو غير ذلك.
ففي قول الشافعي (٧) وأبي ثور: ذلك كله صاحب الصفر والحديد، ويرجع عليه بنقصان إن كان، وبه نقول. وهكذا في قولهما في النقر يغتصبها الرجل (فيضرب دنانير [أو دراهم] (٨) فذلك كله للمغصوب