سائر الأحداث، وإن كان غير ثابت، فهو أبعد من أن يجب [به] (١) فرض. وكان أحمد (٢) يُثبت الحديث، وقال غير واحد من أصحابنا: إن ثبت اشتهار يعيش وأبيه بالعدالة جاز الاحتجاج بحديثهما، قال: ولم يثبت ذلك عندنا بعد (٣) ، واستحب هذا - القائل - الوضوء منه.
قال أبو بكر: فإن ثبت الحديث لم يُوجب فرضًا؛ لأن النبي ﷺ لم يأمر به فيما نعلم، والله أعلم.
* * *
واختلفوا في الدود يخرج من الدبر، فأوجب كثير منهم الوضوء، فممن قال عليه الوضوء: عطاء (٤) ، والحسن (٥) ، وحماد بن أبي سليمان (٥) ، وأبو مجلز، والحكم بن عتيبة. وكان الأوزاعي، والثوري، وابن المبارك، والشافعي (٦) ، والنعمان وأصحابه (٧) يرون منه الوضوء.