وقالت طائفة: يجلد. هكذا قال الحارث العكلي، ومكحول، وقتادة، وجابر بن زيد، والحكم (١) .
وفيه قول ثالث: وهو أن لا حد ولا لعان. هكذا قال حماد بن أبي سليمان، وبه قال أصحاب الرأي (٢) ، وحكي ذلك عن الثوري.
وفيه قول رابع: وهو أن ينظر فإن ارتفعا إلى السلطان وهما يتوارثان لم يلاعن بينهما. هكذا قال النخعي.
قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول، لقول الله ﷿ ﴿والذين يرمون أزواجهم﴾ (٣) فإنما رماها زوجة يلزمه في ذلك اللعان ولا يجوز إزالة ما لزمه إلى غيره إلا بحجة.
واختلفوا في الرجل يقذف زوجته ثم يخلعها بعد القذف. فقالت طائفة: إن أخذته بالقذف فأكذب نفسه جلد الحد، وكان له ما أخذ منها، وإن لاعنها رد عليها ما أخذ منها.
وقال الحارث العكلي (٤) : لا حد ولا لعان، لأنها فرت من الملاعنة، وإن طلقها بعد قذفه إياها فهو فر من الملاعنة، يضرب الحد ولا لعان.