وكان الشافعي (١) يجيز السلم في الحيتان إذا حل في وقت لا ينقطع من أيدي الناس، وإذا أسلم في مليح بوزن معلوم، وسمى كل حوت بجنسه، لأنه لا يختلف اختلاف اللحم.
قال أبو بكر: السلم في المليح والطري منه جائز إذا بين ذلك، وكان لا ينقطع في الوقت الذي يحل فيه من أيدي [الناس] (٢) .
اختلف أهل العلم في السلم في القصيل (٣) حزما.
فقالت طائفة: لا يجوز السلم في شيء من ذلك حزما، لأنها تباين.
كذلك قال الشافعي (٤) ، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (٥) .
وقالت طائفة: لا بأس بالسلف في القضب (٦) والقصيل إذا اشترط حزما أو أحمالا معروفة، واشترط أخذه في أبانه. هذا قول مالك (٧) .
قال أبو بكر: كما قال الشافعي أقول.