فهرس الكتاب

الصفحة 5098 من 7126

وقد حكي عن مالك، وعبيد الله بن الحسن أنهما كانا يجيزان بيع الوصي من نفسه فيما للأيتام فيه حظ. وهكذا قال بعض الناس، ومن حجته أن النبي ﷺ تزوج صفية وجعل عتقها صداقها. قال: فإذا جاز أن يكون متزوجا ومزوجا، وجاز ذلك من فعل الأب في مال ابنه أن يكون بائعا ومشتريا، جاز أن يكون بائعا من نفسه ومبتاعا (١) .

[باب ذكر المتبايعين يمتنع كل واحد منهما من دفع ما يجب عليه]

اختلف أهل العلم في المتبايعين يمتنع كل واحد منهما أن يدفع ما بيده حتى يقبض ما بيد صاحبه.

فقالت طائفة: يجعلان [كفيلا] (٢) بينهما يدفعان إليه ويدفع إليهما.

هكذا قال سفيان الثوري، وأحمد، وإسحاق (٣) .

وقالت طائفة:

يؤمر البائع بدفع السلعة، ويجبر المشترى على دفع الثمن من ساعته، فإن غاب ماله أشهد على وقف ماله، وأشهد على وقف السلعة، فإذا دفع أطلق عنه الوقف، وإن لم يكن له مال فهذا مفلس، فالبائع أحق بسلعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت