النخل والزرع متى شاء، وفي ذلك دلالة على أن المزارعة خلاف الكراء، ولا يجوز في الكراء أن يقول: أخرجك عن أرضي متى شئت، ولا اختلاف بين أهل العلم أن الكراء في الدور والأرضين لا يجوز إلا وقتا معلوما (١) .
واختلفوا في المساقاة في نخل فيه طلع، أو بسر قد اخضر، واحمر، وقد انتهى، وعظم، لم يطعم بعد، ولم يرطب، وقد احتاج إلى السقي، والتعاهد حتى يرطب.
فقال أبو ثور: المعاملة [في ذلك جائزة، فإن كان عظم وانتهى ولم يحتاج (٢) إلى القيام عليه كانت المعاملة] (٣) في ذلك تبطل.
وقال يعقوب ومحمد: إذا دفع رجل إلى رجل نخلا فيه طلع، أو بسر، قد اخضر، أو احمر، أو قد انتهى، وعظم، ولم يرطب، فلا يجوز المعاملة فيه [و] (٣) إن كان قد يزداد فالمعاملة جائزة، وإذا عامله وقد انتهى فقام عليه، وحفظه، كانت الثمرة لصاحب النخل، وللعامل كراء مثله.
وكان مالك بن أنس (٤) يقول: لا يساقى شيء من الأصل مما تحل فيه