فهرس الكتاب

الصفحة 3485 من 7126

[ذكر دية الجنين]

ثبتت الأخبار عن رسول الله ﷺ أنه قضى في الجنين بغرة عبد أو أمة.

٦٨٨٦ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق (١) ، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر، فأصابت بطنها فقتلتها وأسقطت جنينا، فقضى رسول الله ﷺ بعقلها على عاقلة القاتلة، وفي جنينها غرة عبد أو أمة، قال: فقال قائل: كيف يعقل من لا أكل ولا شرب ولا نطق ولا استهل، فمثل ذلك يطل (٢) ، فقال رسول الله ﷺ كما زعم أبو هريرة: "هذا من إخوان الكهان " (٣) .

قال أبو بكر: حكم النبي ﷺ بعقل المرأة على عاقلة القاتلة، وفي الجنين بغرة عبد أو أمة دليل على أن دية الجنين غير دية الأم، وأن الجناية على الجنين غير الجناية على عضو من أعضائها، وإذا كان هكذا وجب أن يكون دية الجنين لورثته لا للأم خاصة، وكان الزهري يقول: دية الإملاص (٤) بين الورثة.

وحكي هذا القول عن ابن شبرمة، وبه قال الشافعي (٥) ، وفيما روي عن التابعين الذين جعلوا في الجنين مع الغرة تحرير رقبة: دليل على أنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت