كان الزهري يقول في رجل مسجون في قتل، أو جرح، أو خرج إلى صف، أو يعذب: يجوز له ما يجوز للموصي، ولا يجوز له غير ذلك، ولا وصية له إن كان للسلطان أو غيره عليه دين (١) .
وقال الحسن البصري لما حبس الحجاج، إياس بن معاوية: ليس له من ماله إلا الثلث (٢) .
وقال الأوزاعي في وصية المحصور في سبيل الله، أو في الفتنة: هو من الثلث. وقال في المرأة المحصورة في الفتنة: ليست كالرجل في خوفه، ووصيتها من رأس مالها. وقال في وصية المحبوس ينتظر أن يقتل قودا، أو يفقأ عينه: هي في ثلثه (٣) .
واختلفوا في وصية الأسير:
فكان الزهري يقول: لا يجوز للأسير في ماله إلا الثلث (٤) .
وقال أحمد وإسحاق: وصية الأسير من الثلث.
وكان الحسن البصري يقول في الأسير في أيدي العدو: إن أعطى عطية أو نحل نحلة أو أوصى وصية بثلثه فهو جائز.