قال أبو بكر: وإذا حلف الرجل أن لا يفارق غريمه حتى يستوفي ماله ففر منه غريمه فليس عليه شيء في قول مالك (١) ، والشافعي (٢) ، وأبي ثور، وأصحاب الرأي (٣) ، وكذلك نقول، لأن الحالف لم يفارقه إنما فارقه الغريم، وإن أحال بالمال على رجل، أو أبرأه الطالب، ثم فارقه حنث في قول الشافعي (٢) ، وأبي ثور، وأبي يوسف (٣) ، لأنه لم يستوف ماله، ولا يحنث في قول أبي حنيفة، ومحمد، ولو أعطاه الدراهم قبل أن يفارقه ثم وجد فيها زيوفا حنث في قول مالك (٤) ولا يحنث في قول أبي ثور، وأصحاب الرأي، وإن وجدها (ستوقه) (٥) لم يحنث في قول أبي ثور.
وفي قول أصحاب الرأي (٦) إن كانت أكثرها فضة لم يحنث، وإن كانت من نحاس أكثرها والفضة أقلها حنث، لأنه فارقه وعليه شيء، وكان الشافعي يقول (٧) : إذا وجد دنانيره نحاسا حنث في قول من لم يطرح الخطأ عن الناس ولا يحنث في قول من يطرح عن الناس ما لم