القاسم (١) صاحب مالك.
وقالت طائفة: النكاح جائز والخيار باطل. هذا قول أبي ثور (٢) ، وزعم أنه لا يعلم بين مفتيين فيه اختلافا، وحكى ذلك عن الكوفي (٣) .
قال أبو بكر: أما حكايته عن الكوفي فكما ذكر، وأما حكايته عن الشافعي ﵀ فلعل ذلك قول كان يقوله إذ هو بالعراق، ثم رجع عن ذلك بمصر. وكان سفيان الثوري (٤) يقول في الرجل يقول: قد زوجتك ابنتي إن رضيت أمها وهي صغيرة قال: لا أرى شيئا وقع بعد حتى ترضى أمها. قال أحمد بن حنبل: جيد. وقال الثوري: وإذا قال: زوجتك إلا أن يكره فلان أو أمها: لا أرى الكراهية مثل الرضا. قال أحمد: أرجو أن يكون في هذا وقع التزويج. قال إسحاق: كلاهما واحد ينظر إلى الكراهية والرضا فإنهما شرطان.
اختلف أهل العلم في الرجل يتزوج المرأة على أن يأتيها نهارا، أو على أن يقسم لها دون ما يجب لها، أو يقصر عما يجب لها من النفقة.