واختلفوا في جناية من لا عاقلة له أو كان معتقا سائبة، فقالت طائفة: جنايته على نفسه، وميراثه لبيت المال. هذا قول الحسن.
وقالت طائفة: عقله على بيت المال. هذا قول إسحاق بن راهويه (١) .
وقال الزهري في السائبة (٢) : يعقل عنه المسلمون، ويرثه المسلمون، ليس مواليه منه في شيء. وكان أحمد بن حنبل (١) يقول: إذا لم يكن له عاقلة لم يجعل في ماله ولكن يهدر عنه.
وقد روينا عن عمر بن الخطاب: أن سائبة أعتقه بعض الحاج كان يلعب هو ورجل من بني عائذ، فقتل السائبة العائذي، فجاء أبوه إلى عمر ابن الخطاب يطلب بدم ابنه، فأبى عمر أن (يعطيه) (٣) قال: ليس له مال. فقال العائذي: أرأيت لو أني قتلته؟ قال عمر: إذا تخرجون دية. قال: فهو إذا كالأرقم إن يترك يلقم وإن يقتل ينقم (٤) .
٩٥٩٨ - حدثناه إسحاق، عن عبد الرزاق، عن مالك، عن أبي الزناد، عن سليمان بن يسار أن سائبة أعتقه بعض الحاج … (٥) .