والجرح يكون على الباطن.
وقد روينا عن شريح أنه أجاز شهادة رجل أقطع، أرسل إلى وائل بن ربيعة فسأله فقال: قد أقبل فأجاز شهادته.
وقال النعمان في القاضي يكون رسوله يسأل عن الشاهدين واحدا فقال: أظنه إن كان عدلا أمضي شهادتهما بقول هذا الواحد، والاثنين أفضل. وهذا قول النعمان، ويعقوب، وقال محمد (١) : لا أجيز شهادتهما بتعديل واحد.
وكان أبو عبيد يقول: وجه التزكية أن لا تقتصر فيها على واحد، ولا اثنين وأدناه ثلاثة فصاعدا، والأصل فيه حديث قبيصة بن مخارق، عن النبي ﷺ في الفاقة تصيب الرجل فقال: "لا، حتى يشهد له ثلاثة من ذوي الحجى من قومه أن قد أصابته فاقة، وإنه قد حلت له المسألة " (٢) .
قال أبو بكر: وقول أبي عبيد هذا قول ثالث.
واختلفوا في الشاهد يعدله قوم ويجرحه آخرون.
فقالت طائفة: ينظر إلى الشهود، اللذان عدلاه واللذان جرحاه، ويقال لهما: بأي شيء تجرحانه؟ فينظر في ذلك أمعروف أمشهور ذلك، هذا قول مالك (٣) .