كلها واحد صغيرها وكبيرها، وحشيها، وإنسيها، لا يصلح من لحمها اثنان بواحد، والحيتان كلها صنف واحد. هذا قول مالك بن أنس (١) ، قال مالك: ولا بأس بلحم الحيتان بلحم البقر والإبل والغنم اثنان بواحد يدا بيد. وكان سفيان الثوري يقول: أكره البقر بلحم الغنم اثنين بواحد. وقالت فرقة ثالثة: لحم الغنم صنف، ولحم الإبل صنف، ولحم الظباء صنف، ولحم كل ما تفرقت به اسم دون الأسماء الجامعة صنوف، يجوز الفضل في بعضها على بعض يدا بيد، ولا يجوز فيه نسيئة، هذا قول الشافعي (٢) . وقال النعمان (٣) : لا بأس بلحم الإبل بلحم البقر، ولحم البقر بلحم الغنم اثنان بواحد يدا بيد، ولا يجوز نسيئة. وقال محمد بن الحسن في لحم الغنم بلحم البقر كما قال النعمان.
قال أبو بكر: كقول الشافعي أقول، وذلك لأن النبي ﷺ فرق بينهما، وجعل صدقاتها مختلفة، فإذا افترقت الأنعام بالسنة وجب أن يفرق بينها إذا اختلفوا، والله أعلم.
واختلفوا في بيع الشحم باللحم، فكرهت طائفة أن يباع اللحم بالشحم إلا مثلا بمثل يدا بيد، هكذا قال مالك (٤) .