فهرس الكتاب

الصفحة 2564 من 7126

فارس، أنه لا يضرب له إلا سهم راجل. وقال أحمد، وإسحاق (١) : فيمن دخل دار الحرب بفرس، ثم باعه من رجل وقد غنم المسلمون غنائم قبل شرائه وبعده، كما قال الأوزاعي.

* * *

[ذكر موت الرجل قبل الوقعة أو بعدها]

واختلفوا فيمن مات بعد دخول بلاد العدو قبل أن تحاز الغنيمة أو بعد ذلك. فقالت طائفة: إذا حضر القتال ومات بعد أن تحاز الغنيمة، ضرب له بسهمه وأعطي ورثته من بعده، هذا قول الشافعي (٢) ، وأبي ثور، وفي قولهما: إن مات قبل القتال فلا شيء له، وقد حكي عن الثوري أنه قال: لا شيء له إن مات قبل القتال.

وذكر ابن القاسم قول مالك (٣) في الرجل يقاتل في الغزو فيقتل ثم يفتح لهم، أترى أن يعطى سهمه مما غنموا؟ قال: نعم. وما الذي يمنعه من ذلك؟ قيل له: فلو لم يفتحوا إلا بعد يوم، أترى أن يعطى؟ قال: نعم، وحكى القعنبي عن مالك (٤) أنه سئل عن الرجل يخرج الغزو فيموت (أيقسم له بعد موته؟ قال: لا أرى القسم إلا لمن شهد القتال) (٥) .

وقالت طائفة: إذا مات أو قتل بعدما يدرب فاصلًا في سبيل اللّه، أُسْهِمَ له؛ هذا قول الأوزاعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت