وجعل ينفض يده (١) .
قال أبو بكر: وهذا الخبر لا يوجب حظر ذلك، ولا المنع منه؛ لأن النبي ﷺ لم ينه عنه، مع أنه ﷺ كان يدع الشيء المباح؛ لئلا يشق على أمته، من ذلك قوله لبني عبد المطلب: "لولا أن تغلبوا على سقايتكم، لنزعت معكم" (٢) . ودخل الكعبة وقال بعد دخوله: "لوددت أني لم كن دخلتها، أخشى أن أكون أتعبت أمتي" (٣) .
وحديث قيس (٤) يدل على إباحة ذلك، فأخذ المنديل مباح بعد الوضوء والاغتسال.
* * *
اختلف أهل العلم في تفريق الوضوء والغسل فقالت طائفة: لا يجوز ذلك حتى يتبع بعضه بعضًا، روينا عن عمر، أنه رأى رجلًا يتوضأ وقد ترك في قدميه مثل موضع الظفر، فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة (٥) .