وفيه قول ثاني: وهو أن يخير ما بين أن يعطى قيمة العمارة والغرس فيكون ذلك له، أو يكون له ما كان من الأرض ولا عمارة فيها، وتكون العمارة الحادثة تباع للغرماء سواء بينهم إلا أن يشاء الغرماء أن يقلعوا البنيان والغراس ويضمنوا لصاحب الأرض ما نقص القلع فيكون ذلك لهم. هذا قول الشافعي (١) .
واختلفوا في الرجل ينكح المرأة فتجده مفلسا.
فقالت طائفة: لا خيار لها إلا أن يكون قال لها: عندي من العروض [والأموال] (٢) وغرها من [نفسها] (٣) . هذا قول أحمد - يعني ابن حنبل (٤) .
وقال الشافعي (٥) : من قال يفرق بينهما إذا لم يجد ما ينفق عليها لزمه إذا لم يجد [صداقها] (٦) أن يخيرها، لأن صداقها شبيه بنفقتها، ثم قال: وإذا أعسر بالصداق ولم يعسر بالنفقة فخيرت فاختارت المقام معه لم يكن لها فراقه، كما يخير صاحب المفلس في عين ماله وذمة صاحبه فيختار ذمة صاحبه.