والرابعة: هذه الهبة التي تكلم فيها المهاجرون ومن بعدهم إلى اليوم في هبة الرجل امرأته لأهلها، ثم الخامسة: هبة الأموال، وكيف يدعي علم الفقه من لا يعرف ما اقتصصنا.
وكان أبو عبيد يقول: إن قبلوها فهي واحدة تملك رجعتها، وإن أراد ثلاثا وقبلوها فهي ثلاث وإن لم يقبلوها فلا شيء.
اختلف أهل العلم في الرجل يقول لزوجته: أنت حرة أو قال: قد أعتقتك.
فقالت طائفة: إن نوى طلاقها فهي طلاق، وإلا فليس بشيء. هذا قول عطاء.
وقال الحسن: إذا قال لامرأته: أنت عتيقة، وهو ينوي الطلاق قال: هي واحدة، وهو أحق بها (١) .
وقال قتادة: إذا قال لزوجته: أنت حرة، قال: إن نوى طلاقا فهو طلاق، وكذلك قال مالك (٢) والليث بن سعد والشافعي (٣) وإسحاق.
وقال النعمان (٤) : إذا أراد ثلاثا فثلاث، وإن نوى واحدة فواحدة بائن، وإن نوى طلاقا ولم ينو عددا فهي واحدة بائن، وكذلك قال ابن الحسن، وقال: وإن لم ينو الطلاق لم يقع الطلاق.