فهرس الكتاب

الصفحة 4354 من 7126

بائنة، وإن نوى اثنتين فهي واحدة بائنة، وإن نوى ثلاثا فثلاث، وإن لم يرد طلاقا لم يقع عليها الطلاق، وذلك إذا قال: قد وهبتك لأهلك قبلوها أو لم يقبلوها. هذا قول أصحاب الرأي (١) .

وفيه قول ثامن: وهو إن كان وهبها لهم وهو ينتظر رأيهم فالقضاء ما قضوا، وإن كان وهبها لهم وهو لا ينتظر رأيهم فهو طلاق البتة. هذا قول الليث بن سعد.

وفيه قول تاسع: ذكره أبو عبيد عن طائفة من أهل الكلام قال (٢) : ليس يكون هذا طلاقا أبدا وإن قبلوها أهلها قال: وقالوا: ليس تكون الهبات إلا في الأموال، وليست الزوجة بمال.

وقال أبو ثور: إذا قال الرجل لامرأته: قد وهبتك لأهلك فقبلوها أو ردوها فليس هذا من ألفاظ الطلاق، لأن الحرة لا توهب ولا يقع بهذا طلاق إلا أن يكون لأهل العلم في ذلك قول فيصير إليه، وكذلك إذا قال لها: الحقي بأهلك، فسواء، والله أعلم.

قال أبو عبيد: وجدنا الهبات تكون في أربع مواضع سوى الأموال:

قال الله ﷿ ﴿ووهبنا له إسحق ويعقوب نافلة﴾ (٣) .

والثانية قوله ﴿وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي﴾ (٤) .

والثالثة: هبة العقوبات كالجناية التي يكون فيها القصاص فيهبها المجني عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت