٨٤٦٩ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق (١) ، عن معمر، عن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة قالت: لم أعقل أبواي قط إلا وهما يدينان الدين، ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله ﷺ طرفي النهار بكرة وعشية (٢) وذكرت صدرا من الحديث.
قال الزهري في حديثه عن عروة: فمكث إليه - يعني في الغار - ثلاث ليال يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر وهو غلام شاب لقن ثقف، فيخرج من عندهما سحرا فيصبح مع قريش بمكة كبائت، فلا يسمع أمرا يكادان به إلا وعاه، حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام، ويرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر منيحة من غنمه فيريحها عليهما حين يذهب ساعة من الليل فيبيتان في (رحليهما) (٣) حتى ينعق بها عامر بن فهيرة بغلس يفعل ذلك كل ليلة من تلك الليالي الثلاث، واستأجر رسول الله ﷺ وأبو بكر رجلا من بني الديل من بني عبد بن عدي هاديا جريتا - والجريت: الماهر بالهداية هكذا وجدته في كتابي عن [الدبري] (٤) ، والصحيح خريتا، والخريت: الماهر بالهداية (٥) - قد