فهرس الكتاب

الصفحة 6610 من 7126

رسول الله ﷺ قال: "لو يعطى الناس بدعواهم، ادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه" (١) .

[باب ذكر ما يكون به القصاص]

اختلف أهل العلم فيما للولي أن يفعل بمن له قبله القصاص. فقالت طائفة: له أن يفعل بالقاتل بمثل ما فعل بالمقتول.

هذا قول الشعبي، وعمر بن عبد العزيز، وبه قال مالك (٢) ، والشافعي (٣) ، وأحمد بن حنبل (٤) ، وإسحاق، وأبو ثور. واحتج أبو ثور بقوله تعالى ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به﴾ (٥) قال: فجعل لنا أن نعاقب الفاعل، والله أعلم.

وأنكرت طائفة ذلك وقالت: القتل يمحو ذلك. هذا قول سفيان الثوري قال: القود يمحو ذلك بالسيف. وكذلك قال عطاء. وقال عبد الله بن مسعود: إن أعف الناس قتلة أهل الإيمان.

قال أبو بكر: لولي المقتول أن يفعل بالقاتل مثل ما فعل القاتل بالمقتول، للثابت عن نبي الله ﷺ أن جارية وجد رأسها بين حجرين فقيل لها: من فعل بك هذا؟ أفلان؟ أفلان؟ حتى سمي اليهودي.

قالت: فأومأت برأسها. قال: فبعث إلى اليهودي فجئ به فاعترف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت