وقد روينا عن سعيد بن المسيب رواية ثانية (١) ، وهو أنها منسوخة، إنما كانت قبل الفرائض. كان ما ترك رجل من مال أعطى منه الفقراء والمساكين وذوي [القربي] (٢) إذا حضروا القسمة ثم نسختها المواريث، فألحق الله لكل ذي حق حقه.
اختلف أهل العلم في الرجل يوصي للرجل بعشر من إبله.
فكان مالك يقول: إذا أوصى له بعشرة من إبله، ولم يسمها بأعيانها، وله إبل كثير، أرى أن يقوم الإبل كلها، يقوم كل بعير قدر ما يساوي، فإن كانت الإبل مائة: أعطي من ذلك العشر من قيمة الإبل. وإن أقل من ذلك، أو أكثر، فعل هذا الحساب. وإن وقع أقل من عشرة أباعر أو أكثر إذا أعطي عشرة أخرى، فهو حقه (٣) .
قال مالك: والنخل، والدواب، والرقيق مثل ذلك (٤) .
وكان الشافعي يقول: وإذا قال: أعطوه عبدا من رقيقي، أعطوه أي عبد شاءوا. وكذلك لو قال: أعطوه شاة من غنمي، أعطوه أي شاة شاءوا.