وقال أصحاب الرأي (١) : إذا جنت جناية أخرى بعد الأولى فإنهم يشاركون أولئك فيما أخذوا ولا يغرم المولى أكثر من القيمة إن كانت جنت قبل قضاء القاضي أو بعد قضائه.
واختلفوا في السيد يكره أم ولده على النكاح ففي قول الثوري، وأصحاب الرأي (٢) : له أن يزوجها. واختلف فيه عن مالك: فحكى ابن القاسم عنه أنه قال (٣) : ذلك له. قال: ثم سمعته بعد ذلك يكرهه، ويقول: ليس له أن يزوجها إذا لم ترض.
وحكى مالك، عن ربيعة: أنه كان يكره أن يزوجها، ويقول: إنما له فيها الاستمتاع.
وكان الشافعي (٤) - إذ هو بالعراق - يقول: ليس له أن يزوجها فإن فعل فهو مفسوخ. وقال - بمصر - مرة: ليس له أن يزوجها وهي كارهة، وقال مرة: له أن يزوجها.
مسائل:
كان مالك يقول (٥) : إذا جرحت أم الولد خطأ فتوفي سيدها أخذ