أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا حضر معه بأفراس في أرض العدو، وأن سهمه وسهم فرس واحد يجب (١) .
واختلفوا في إعطاء الفارس لأكثر من سهم فرس واحد.
فقالت طائفة: لا يسهم لأكثر من فرس واحد، لا يسهم إلا لفرس.
كذلك قال مالك بن أنس (٢) ، والشافعي (٣) ، وأبو ثور، والنعمان (٤) ، ويعقوب، وروينا ذلك عن عمر بن عبد العزيز.
وقالت طائفة: يسهم للفرسين لا يسهم لأكثر منهما، هذا قول سفيان الثوري والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق (٥) ، وقد روينا هذا القول عن علي، وقد ذكرنا إسناده فيما مضى (٦) .
وقال أبو إسحاق السبيعي (٧) : أسهم لي ولهانئ بن هانئ في إمارة سعيد بن عثمان لفرسين أربعة أسهم، ولهانئ بن هانئ مثل ذلك.
وهذا قول الحسن البصري، ومكحول، وقال مكحول: لا يسهم إلا لفرسين.